أحمد بن الشيخ صالح آل طوق القطيفي
93
رسائل آل طوق القطيفي
[ 34 ] سرّ يَمَاني لنفي أمانٍ : حديث الملكين العادل والجائر روى الكليني : بإسناده إلى أبي عبد الله عليه السلام : أنه قال « إنّ الله عزّ وجلّ جعل لمن جعل له سلطاناً أجلًا ومدّة من الليالي والأيّام والسنين والشهور ، فإن عدلوا في الناس أمر الله عزّ وجلّ صاحب الفلك فأبطأ بإدارته فطالت أيّامهم ولياليهم وسنونهم وشهورهم ، وإن جاروا في الناس ولم يعدلوا أمر الله تعالى صاحب الفلك فأسرع بإدارته فقصرت أيّامهم ولياليهم وسنونهم وشهورهم ، وقد وفى الله بعدد الليالي والشهور ( 1 ) » . أقول وبا لله المستعان - : نقل السيّد نعمة الله : عن بعض معاصريه في معناه أنه قال : ( لعلّ المراد بسرعة إدارة الفلك وبطئها : تعجيل أسباب زوال الملك أو عكسه ، ويجوز أن يكون لكلّ دولة فلك غير الأفلاك المعروفة الحركات ، فيكون سرعة الأداة وبطؤها عارضين لذلك الفلك ) ( 2 ) ، انتهى . قال السيّد : ( وكأنّه أراد دفع الاعتراض عن ظاهر الحديث من وجهين : الأوّل : ما ذهب إليه الحكماء والمنجّمون من أن الفلك لا يمكن أن يزول عن الحركة التي هو عليها الآن ، وبرهنوا بزعمهم على هذا . والثاني : أنه ربّما كان سلطان جائر في بلاد وسلطان عادل في بلاد أخرى ، فكيف
--> ( 1 ) الكافي 8 : 226 227 / 400 . وفيه : « وسنينهم » بدل : « سنونهم » في الموضعين . ( 2 ) الأنوار النعمانيّة 3 : 318 .